ابن الذهبي

415

كتاب الماء

خلط : الخِلْط : جسم رطب سائل متكوّن عن الكَيْلُوس في الكَبد تكوّنا أوّليّاً ، والمراد بالرّطب ما يَقْبَل التَّشاكل والوَصْل والفَصْل بسُهولة . وبالسّيال ما تنبسط أجزاؤه مُتسفِّلة بالطّبع ، وجمعه أخلاط . وسنذكر الكيلوس في ( ك ل س ) 36 . قال أئمّة اللّغة : وأخلاط الإنسان أمزجته الأربعة . وهي الدّم ، والطّبيعىّ منه ما احْمَرَّ لونُه واعتدل قوامه وعَذُب طعمه وطاب ريحه . وهو حارّ رطب . وفائدته تغذية البدن . وغير الطّبيعىّ منه ما خالف ذلك . والبَلْغَم ، والطّبيعىّ منه ما قارب الاستحالة إلى الدّمويّة . وهو بارد رطب وفائدته أنْ يستحيل دماً إذا فقد البدن الغذاء . وأنْ يُرطّب الأعضاء فلا تجفّفها الحركة بحرارتها . وأنْ يدخل في تغذية بعض الأعضاء كالدِّماغ ونحوه . والصّفراء ، والطّبيعىّ منها الأحمر النّاصع الخفيف الحادّ . وهو حارّ يابس وفائدته تلطيف الدم وتنفيذه في المجارى الضّيّقة ، وأن تدخل في تغذية بعض الأعضاء كالرّئة ونحوها . وأنْ يَنصبّ جزء منها إلى الأمعاء فيغسلها من الثّفل والبلغم اللّزج . وغير الطّبيعىّ منها ما خالف ذلك . والسّوداء ، والطّبيعي منها دُرْدِيّ الدّم . وهو بارد يابس . وفائدته أنْ يفيد الدَّم غلظا ومتانة ، وأن يدخل في تغذية بعض الأعضاء كالعَظْم ونحوه ، وأنْ يَنصبَّ جزء منه إلى فم المعدة فينبّه على الجوع ، ويحرِّك الشّهوة . وغير الطّبيعى ما خالف ذلك . والسبب الفاعلىّ لهذه الأخلاط هو الحرارة الغريزيّة . والمادّىّ هو الغذاء ، والصّورىّ هو ذات الأخلاط . والخَلِيطُ : تمر وزبيب يُتَّخذ منهما شراب . والكَيْمُوس : لفظ سُريانىّ لعناصر الغذاء بعد تحلّلها في المعدة ، وتكوينها للخِلط .